|

زينب بنت خزيمة
كانت تسمى أم المساكين لرحمتها ورقتها فقد كانت تطعمهم وتتصدق عليهم. وكانت
امرأة جهم بن الحارث الهلالى ابن عمها ... ثم تزوجها عبيدة بن حارث بن عبد
المطلب ولما علم أن محمد بن عبد الله قد بعثه الله عز وجل رسولا نيبا
انطلقا إليه وشهدا شهادة الحق فكانا من السابقين الأولين إلى الاسلام ونالا
حظهما من الاضطهاد والتعذيب من مشركى قريش وهاجروا إلى يثرب... ولما استشهد
عبيدة بن الحارث فى غزوة بدر خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت
أمرها إلى عمها قبيضة بن عمر الهلالى فزوجه اياها وأصدقها النبى عليه
الصلاة والسلام أربعمائة درهم وكان ذلك على رأس أحد وثلاثين شهرا من الهجرة.
وكانت حجرة زينب بنت خزيمة مجاورة لحجر حفصة بنت عمر بن الخطاب... ولكنها
لم تمكث إلا ثمانية أشهر وتوفيت فى آخر شهر ربيع الآخر على رأس تسعة
وثلاثين شهرا من الهجرة فصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنها
بالبقيع. وكان عمرها ثلاثين سنة. وكانت أول من من أمهات المؤمنين.
كانت حياتها الزوجية فى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قصيرة ولكن يكفى
أنها نالت من شرف الزواج بالنبى عليه الصلاة والسلام وأمومة المؤمنين. |