|
العدد التجريبي |
|
صدر في يوم الخميس الموافق:
23/5/2002 |
|

أخلاقك هي الصفحة المطبوعة التي يقرأ الناس فوقها خبيئة نفسك
كلمة إتيكيت تعني بالفرنسية أداب أو أخلاقيات وهناك إعتقاد سائد أن منشأ
هذا العلم غربي محض ولكن الأصول الإسلامية من حديث أو سنة تذخر بالآداب
التي يستعملها المجتمع الراقي الآن, ونحن من خلال هذا الباب سنحاول إلقاء
الضوء على بعض منها ولعل نقطة البداية تكون حديث الرسول صلى الله عليه وسلم
: "إنما بعثت لأتمم مكارم الإخلاق" ويكفي ثناء الله عليه في القرآن " وإنك
لعلى خلق عظيم"
مظاهر الإحترام في الحياة اليومية
ليس محك الرقي أن توفق في إقامة وليمة عشاء رسمية أو شبه رسمية، أو تقديم
شخص لأخر تقديماً صحيحاً، بل محك الرقي هو القدرة على الإختلاط بالأخرين في
سهولة وبهجة. وبالرغم من عدم وجود تعريف شامل للأدب إلى انه هناك تعارف على
أنه القدرة على قيادة أنفسنا في الحديث و السلوك بحيث نجعل الأخرين يحسون
بالسرور منا ومن أنفسهم. هناك عدد لا يحصى ولا يعد من المقاييس البسيطة
للأخلاق الفاضلة. وهذه المقاييس تميز الأنسان المهذب من غير المهذب. لذلك
فكرنا في تقديم هذه اللمحات من فن الأتيكيت الذي يدرس في وزارة الخارجية
للمبعوثين الدبلوماسيين . وفيما يلي بعض أداب الطريق:
· من فساد الذوق أن يسير الرجل بين سيدتين في الطريق العام. و الأليق أن
يسير فوق حافة الأفريز سواء أكان يصطحب سيدة واحدة او أكثر. ولا يليق
بالرجل أن يتأبط ذراع سيدة أو يمسك بمرفقها ولا يصح كذلك ان يقدم لها ذراعه
وهو يسير معها، اللهم إلا إذا دعت لذلك ضرورة ملحة، كأن يقودها في شارع
مزدحم، او يحميها من حركة المرور.
· لا يليق أن تنادي شخصاً بأسمه في الطريق العام طالما كان ذلك مستطاعاً
· إذا تكلمت في الطريق فلا تتحدث في أمورك الخاصة.
· إذا أردت أن تحيي أصدقاءك فاكتف بكلمة مرحبا تنطقها بمرح وحرارة ولا تنسى
أن تبسمك في وجه أخيك صدقة.
· أما معارفك فحييهم باحناء رأسك في أحترام أو سلهم برفق: كيف حالك.
· إذا استوقفك غريب في الطريق ليسألك أن ترشده لمكان معين فلا تقف في
الطريق وتسترعي الأنظار بحركاتك وإشاراتك بل أفعل ذلك بصوت هادئ واضح.
تذكر دائماً ان اكبر إختبار للأخلاق الفاضلة هو أن تستطيع الأحتفاظ بهدوئك
ورباطة جأشك تحت وطأة أسوء الظروف و الملابسات.
ولعل أفضل ما نذكره هنا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم " عن أبي سعسد
الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إياكم والجلوس في الطرقات قالوا
يا رسول الله هذه مجالسنا ما لنا من بد فقال النبي صلى الله علي وسلم فإن
كنتم فاعلين فاعطوا الطريق حقه، قالوا وما حقه يا رسول الله ؟ قال: غض
البصر وإماطة الأذي ورد السلام و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر." اخرجه
البخاري
وقد أخرج أبو داود ما رواه أبو هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "
نزع رجل لم يعمل خير قط غصن شوك عن الطريق: فشكر الله ذلك له، فأدخله الجنة."
|