مجلة رياض الجنة - الصفحة الرئيسية

مقالات العدد السابق

- في الحياة اليومية

آداب الحديث

 

كلماتك هي رسولك للأخرين فأختر كلماتك بدقة وتعلم كيف ومتى تستخدمها فليس كل ما يعرف يقال ولا كل ما يقال قد آن أوانه .. من الآداب العامة التي يجب مراعاتها ولكن يغفل الكثيرون عنها أدآب الحديث.

فالمتحدث اللبق يسمع بقدر ما يتحدث ويصغي أكثر مما يتكلم حتى يشعر المتحدث إليه بأهمية ما يقول ويستمتع بالتحدث معه. وحتى في حالة الإختلاف مع المتحدث أو الرغبة في التعليق فلا يليق مقاطعته بل يجب إتاحة الفرصة له للإنتهاء من حديثه ثم الإعتراض أو التعليق. وقد نبه النبي الكريم إلى عدة أدآب مهمة على المتحدث أن يراعيها نوجز منها ما يلي:


• البعد عن الثرثرة وكثرة الكلام وقصر الكلام على المفيد منه فالكلام ليس هدفاً في حد ذاته بل هو وسيلة للتعبير عن الذات وتوصيل المعلومة وإن لم يكن في الحديث خير أو إضافة للسامع فالسكوت أفضل وفي هذا المعنى حديث رسول الله : " من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيراً أو ليصمت" .


• البعد عن الخوض في الباطل فالمسلم لا ينزلق لسانه في الباطل كما يشاء بل يمسك لسانه عن التحدث بالباطل كما حذر النبي الكريم " أعظم الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضاً في الباطل" .


• البعد عن التكلف والتكبر في الكلام ومن ذلك ما نراه من تفاخر الكثيرين بأنفسهم أو ما يملكون مما ينفر السامع ويعبر عن قلة ثقة المتحدث بنفسه. ويندرج تحت هذا البند أيضاً مزج المتحدث بعض الكلمات من اللغات الأجنبية بحديثه حتى يظهر معرفته بها ومما يثير الدهشة والعجب أن هؤلاء قد لا يستخدمون المفردات الأجنبية إستخداماً سليماً أو يسيئون نطقها مما يعكس جهلهم بها وعدم إلمامهم بقواعد اللغة. وغالباً ما يقع في هذا الخطأ الشباب حتى يظهر علمه ومعرفته لذا عليه توخي الحذر عند التحدث حتى لا يقع في هذا المحظور الأدبي ولا يندرج تحت من سماهم النبي الكريم بالنتشدقين أوالمتفيهقين في الحديث التالي:


عن جابر أن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم قال إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون قالوا يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون قال المتكبرون والثرثار هو الكثير الكلام والمتشدق الذي يتطاول على الناس في الكلام ويبذو عليهم *


• إن كانت خفة الظل من السمات الشخصية المهمة فذلك لا يعني تحويل المجالس إلي مزاح وتهريج بدعوى خفة الظل والترويح عن النفس فمزج الصدق بالكذب حتى وإن كان مزاحاً من الأعمال التي تتنافى مع المرؤة والذوق السليم وهي فخ يقع فيه الكثيرون فمن الحديث أن شريك عن سماك قال قلت لجابر بن سمرة أكنت تجالس رسول الله صلى اللهم عليه وسلم ؟ قال: نعم فكان طويل الصمت قليل الضحك وكان أصحابه يذكرون عنده الشعر وأشياء من أمورهم فيضحكون وربما تبسم *


• من أهم ما يميز المتحدث اللبق ترك الجدل الذي لا طائل منه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاحة ويترك المراء وإن كان صادقا *

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْزُنُهُ *

- موسوعة القرآن الكريم

- بساط الريح
- لماذا أسلموا؟
- من هنا وهناك
- واحة السيرة
- نساء ورجال الصحابة
- هموم إسلامية
- علماء الإسلام
- فنون إسلامية
- مقالات متنوعة
- أسماء الله الحسنى
- أدبيات
- الإتيكيت الإسلامي
- الطب الإسلامي

- تفسير الأحلام
- أسرار البنات
- مشكلتي
- ركن الهدايا